أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
205
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
احداث سنة 1371 هجرية / 3 / 10 / 1951 - 21 / 9 / 1952 م 17 سنة وشهر و 5 أيّام ه / 16 سنة و 7 أشهر ويومان م عمر السّيد الصدر * * * الشروع في ( غاية الفكر ) ربّما في هذا العام « 1 » ، شرع السيّد الصدر بكتابة دورة كاملة في علم الأصول مؤلّفة من عشرة أجزاء تمثّل مبانيه في القواعد الأصوليّة سمّاها ( غاية الفكر ) ، طُبع منها الجزء الخامس في ( الاشتغال ) فحسب « 2 » ، والأجزاء الباقية مفقودة . وقد تعرّض في الكتاب إلى بعض آراء الشيخ آل ياسين والسيّد الخوئي . ويبدو أنّه كتب الجزء الخامس المطبوع خلال 1372 - 1373 ه « 3 » .
--> ( 1 ) ذكر السيّد الصدر في مقدّمة الكتاب سنة 1374 ه أنّه قد شرع في تأليف الكتاب منذ حوالي ثلاث سنوات . وذكر البعض أنّه كان في السابعة عشرة من عمره . وفي الرسالة التي كتبها الشيخ محمّد رضا النعماني وكذلك رسالة السيّد محمّد الغروي - أنّ ذلك كان عام 1369 ه . فإمّا أن نقول مثلًا : إنّ السيّد الصدر كتب مقدّمة الكتاب سنة 1373 ه ثمّ طبع سنة 1374 ه ، وبالتالي فإنّ قوله ( تقريباً ) قد يتّفق مع 1369 ه ، وإمّا أن نقول : إنّ السيّد الصدر حين كتابة المقدّمة كان أذكر للأمور ، فيقدّم ما جاء في المقدّمة بملاك الأذكريّة كما يعبّرون . والذي يبدو لنا أنّه شرع في الدورة سنة 1371 ه لا في الجزء الخامس بالخصوص ( 2 ) شهيد الأمّة وشاهدها 121 : 1 ؛ وانظر أحداث سنة ( 1374 ه ) ( 3 ) في الرسالة التي كتبها الشيخ محمّد رضا النعماني - جاء أنّ ذلك كان عام 1371 ه ، وقد استعرض السيّد الصدر في ثلاثة موارد من كتابه ( غاية الفكر ) بعض الآراء الأصوليّة ونسبها إلى « بعض مشايخنا المحقّقين » ( انظر : غاية الفكر : 68 ، 69 ، 136 ، ط المؤتمر العالمي ) ، وقد ذيّلت اللجنة العلميّة في المؤتمر العالمي هذه الموارد بقولها : « لم نعثر عليه » . ويبدو لي أنّه الشيخ محمّد رضا آل ياسين ، ويبدو أنّه استفاد هذه الآراء من مجلس التحشية المتقدّم سنة 1369 ه ، حيث تعرّض الشيخ آل ياسين في درسه الفقهي إلى بعض مسائل العلم الإجمالي . كما استعرض في ثلاثة موارد من الكتاب المطبوع رأي السيّد الخوئي الذي عبّر عنه ب ( الأستاذ ) ، وهذه هي الموارد : 1 - « الثاني : ما ذكره سيّدُنا الأستاذ من أنّ المحذور حاصلٌ ، وهو الجمعُ في الترخيص وإن لم يلزم الترخيص في الجمع » ( غاية الفكر ، ط ج : 64 ) . 2 - « وقد فصّلنا هذا في مباحث القطع من هذا الكتاب ، وبيّنّا الوجهَ في بطلان القضيّة الحينيّة تبعاً لسيّدنا الأستاذ ، فإنّه ذهب إلى ذلك ، وإلى أنّه لا واسطة بين الإطلاق والتقييد . . » ( غاية الفكر : 69 - 70 ) . 3 - « وقد أفاد سيّدنا الأستاذ دامت بركاته في المقام : أنّ الأصلين العرضيّين إمّا أن يكونا من سنخٍ واحدٍ ، أو من سنخين » . ( غاية الفكر : 79 ) . والكلامان الأوّل والثالث قد ذكرهما السيّد الخوئي في ( تتمّة دوران الأمر بين محذورين ) وفي ( التنبيه الأوّل من تنبيهات دوران الأمر بين محذورين ) ؛ أمّا الثاني فقد ذكره في مبحث ( المطلق والمقيّد ) أي في أواخر المباحث اللفظيّة . ولمّا كان فراغ السيّد الخوئي من مباحث الألفاظ من دورته الأصوليّة الثانية في 20 / ربيع الثاني / 1372 ه ( دراسات في علم الأصول 354 : 2 ) ، فهذا يعني أنّ السيّد الصدر كتب الجزء الخامس المطبوع ( أو عدّله وأضاف عليه ) بعد هذا التاريخ بعد أن كانت مباحث المطلق والمقيّد في آخر مباحث الألفاظ . وبحسب الحساب الرياضي ، ينبغي أن يكون السيّد الخوئي قد بلغ إلى مباحث العلم الإجمالي التي ينقل عنها السيّد الصدر من الدورة الأصوليّة الثالثة حوالي شهر رجب / 1373 ه ، ولهذا قلنا : إنّ السيّد الصدر كتب مباحث الجزء الخامس حوالي 1373 ه .